فجعلوا (١) هذا القيد في هذه الأمور مقيدا للمطلق في غيرها (٢).
ح: ومعنى ذلك: أن الذنوب كلها تغفر، إلا الكبائر، فأنها لا تغفر، وليس المراد: أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة، فإن كانت (٣)، لا يغفر شيء من الصغائر؛ فإن (٤) هذا، وإن كان محتملاً، فسياق الأحاديث يأباه (٥).
ع: هذا المذكور في الحديث (٦)؛ من غفران الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وهو مذهب أهل السنة، وأن الكبائر إنما (٧) تكفّر بالتوبة، ورحمة الله تعالى، والله أعلم (٨).
وقد يقال: إذا كفَّر الوضوء، فماذا تكفّر الصلاة؟ وإذا كفّرت الصلاة فماذا تكفّر الجمعات ورمضان؟ وكذلك صوم يوم عرفة كفارة سنتين، ويوم عاشوراء كفارة سنة، وإذا وافق (٩) تأمينه تأمين الملائكة