وتأخر إسلامه إلى (١) عام الفتح، وهو من مُسلمة (٢) الفتح هو وبنوه: عبدُ اللَّه، وخالدٌ، ويحيى، وهشام، وكلُّهم صَحِبَ النبيَّ ﷺ.
وعاش حكيمُ بنُ حزامٍ مئةً وعشرين سنة؛ ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام.
وتوفي بالمدينة في داره بها (٣) عند بلاط الفاكهة وزُقاقِ الصوَّاغين، في خلافة معاوية سنةَ أربعٍ وخمسين، وكان عاقلًا شريفًا، فاضلًا تقيًا (٤)، سيدًا غنيًا بماله.
قال مصعبٌ: جاءَ الإسلامُ ودارُ الندوة بيدِ حكيمِ بنِ حزام، فباعَها بعدُ (٥) من معاويةَ ﵁ بمئة ألف درهم، فقال له (٦) الزبير: بعتَ مكرمةَ قريش، فقال حكيم: ذهبتِ المكارمُ إلا التقوى.
وكان من المؤلَّفة قلوبُهم، وممن حَسُنَ إسلامُه منهم، أعتق في الجاهلية مئة رقبة، وحمل على مئة بعير، ثم أتى النبيَّ ﷺ بعد أن أسلم، فقال: يا رسول اللَّه! أرأيتَ (٧) أشياءَ كنتُ أفعلُها في الجاهلية أتحنَّث