"دَعِ النَّاسَ في غَفَلَاتِهِمْ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْض" (١).
قال: وذهب أبو حنيفة، وعطاء، ومجاهد، ومن قال بقولهم: [إلى] أن الحديث غيرُ معمول به، وأن ذلك مباح، ثم اختلفوا في تأويل الحديث وعلَّة ردَّه، فقال بعضهم: إنما كان ذلك (٢) مخصوصًا بزمن النبي ﷺ، وأما اليوم، فلا، وظاهرُ قولِ هؤلاء: أنه منسوخ.
وقال آخرون: بل يردُّه حديث: النَّصِيحَةُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ (٣)، وإلى هذا أشار البخاري في "كتابه"، وإدخاله في الترجمة: "لا يَبعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ"، وقول النبي ﷺ: وَإِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيَنْصحْهُ" (٤)؛ لإدخاله داخلَ الباب مع الحديث المذكور، وحديث: "النَّصِيحَةُ (٥) للَّهِ وَرَسُولهِ وَلِعَامَّةِ المُسْلِمِينَ" (٦).