آخرَ من غير جنسها، قال العجاج: [الرجز]
تَقَضِّيَ البَازِي إِذَا البَازِي كسر
ومن هذا الباب قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ١٠]؛ أي: أَخْمَلَها بمنع الخير، وأصلُه: دَسَّسَها، ومثلُ هذا كثير في الكلام (١).
وقد أجمعت (٢) الأمة -فيما علمت- على تحريم التصرية؛ لما اشتملت عليه من الغِشِّ والخديعة المحرَّمَين قطعًا في الشرع.
قال الإمام: وهي أصلٌ (٣) في تحريم الغش -يعني: التصرية-، وفي الردِّ بالعيب.
وقد كان شيخنا أبو محمد [بن] عبد الحميد ﵀ يجعلها أصلًا في أن النهي إذا [كان] لحقِّ الخلق، لا يوجب فسادَ البيع؛ لأن الأمَّةَ أجمعت على تحريمِ الغِش في البيعِ، ووقع النهيُ عنه (٤) هاهنا، ثم خَيَّره رسولُ اللَّه ﷺ بعدَ ذلكَ في أن يتماسَكَ بالبيعِ، والفاسِدُ لا يصحُّ التماسُكُ به (٥).
وفي هذا الحديث: دلالة على أن التدليس محرم، ويوجب الخيار