* الشرح:
حاصلُ هذه التفاسير كلِّها (١) يرجع إلى بيعِ معلومٍ بمجهول من جنسه، وهذا حدُّ المزابَنَة.
وربما قيل: بيعُ مجهول لمجهول (٢) من جنسٍ واحد.
والأولُ أظهر، فإن كان الجنسُ مما فيه (٣) الربا، دخله وجهان من التحريم: الربا، والمزابنة.
أما الرّبا: فلجواز أن يكون أحدُهما أكثرَ من الآخَر، ولا فرقَ بين تجويز ذلك، أو تبقيته من المبيع (٤).
وأما المزابنة (٥): فلأن أصلَ الزَّبْنِ في اللغة: الدفعُ، ومنه قوله تعالى: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨]؛ أي: ملائكة النار؛ لأنهم يدفعون