قتل أبوه يوم بُعاث قبل هجرة النبيِّ ﷺ، وكان أحدَ الفقهاء الذين يُفتون على عهد رسول اللَّه ﷺ، وكان من خيرِ الأئمَة (١) عِلْمًا وفِقْهًا وفَرائِضَ، من الراسخين، وكان يكتب الكتابين (٢) العربيَّ والسريانيَّ.
روي عنه: أنه قال: قال لي رسولُ اللَّه ﷺ: "يَا زيدُ؟ أَتُحْسِنُ (٣) السُّرْيانيَّةَ؟ "، فقلت: لا، قال: "فَتَعَلَّمْها (٤)؛ فَإِنَّهُ يَأْتِينَا كُتُبٌ"، قال: فتعلمتُها في سبعةَ عشرَ يومًا (٥).
وفي رواية عنه قال: لما قَدِمَ النبيُّ ﷺ، انطُلِق بي إليه، فقيل: يا رسولَ اللَّه! هذا غلامٌ (٦) من بني النجار، قد قرأ مما أُنزل عليك بضعةَ عشرَ سورةً، فاستقرأني، فقرأتُه، فأعجبه، فقال لي: "تَعَلَّمْ كِتَابَ يَهُودَ؛ فَإِنِّي لا آمَنُهُمْ عَلَى كِتَابِي"، فتعلمتُه في بضعةَ عشرَ (٧) ليلة، قال: فكنتُ أكتبُ إليهم، وأقرأ كتابهم إذا كتبوا إليه (٨).