وشروطه (١) عندنا (٢) ستة:
الأول: تسليمُ جميعِ الثمنِ خوفَ الدَّيْن بالدَّيْن.
الثافي: أن يكون (٣) الثمنُ من غير جنسِ المسلمَ فيه، فلا يكونان طعامين، ولا نقْدَين؛ للنَّساء (٤)، والتفاضل، ولا شيئًا في أكثرَ منه؛ لأنه سلفٌ جَرَّ منفعةً.
الثالث: أن يكون في الذمة؛ لئلا يكونَ (٥) بيعَ معينٍ إلى أَجَل.
الرابع: أن يكون مقدورًا على تحصيله -غالبًا- وقتَ حلوله؛ لئلا يكون تارةً سلفًا، وتارةً ثمنًا (٦).
الخامس: أن يكون مؤجَّلًا إلى مدة تختلف فيها الأسواقُ عرفًا؛ لئلا يكون بيعَ ما ليس عندَك، ودليلُ هذا -أعني: الأجل-: قولُه ﵊: "إِلى أجل معلومٍ"، وبه قال أبو حنيفة، ومنع (٧) السلمَ الحالِّ؛ كما منعه مالك (٨)، وتأول الشافعيةُ (٩) الحديث بأن وجهوا (١٠) الأمر