فقلت (١): امرأتي طالق إن كان يدخلُ جوفَ ابنِ آدم أشرُّ من الخمر، فقال مالك: ارجعْ حتَّى أنظرَ في مسألتك، فأتاه من الغد، [فقال: ارجعْ حتى أنظرَ في مسألتك، فأتاه من الغد، فقال: ارجعْ حتى أنظرَ في مسألتك، فأتاه من الغد] (٢)، فقال له: امرأتُك طالق؛ إنِّي (٣) تصفَّحْتُ كتابَ اللَّه، وسنةَ نبيه ﷺ، فلم أر شيئًا أشدَّ من الربا؛ لأنَّ اللَّه تعالى أَذِنَ فيه بالحرب (٤).
قلت: يريد: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩]، فليعلم الفقيهُ قدرَ ما أنعمَ اللَّه عليه، وَفَّقنا اللَّهُ للعملِ بما عَلِمنا، وسامحَنَا فيما أهملْنا (٥) من ذلك (٦)، إنه وليُّ ذلك، والقادرُ عليه، لا ربَّ سواه.
الرابع: نصَّ في هذا الحديث على تحريم الربا في أربعة أشياء: الذهب، والورق، والبر، والشعير.
وفي بعض أحاديث "مسلم" زيادة: التمر، والملح.