* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: اختُلف في حَدِّ الجيرة، فقال الأوزاعي: أربعونَ دارًا من كلِّ ناحيةٍ جيرةٌ.
وقالت فرقةٌ: من سمعَ إقامةَ الصلاة، فهو جارُ ذلك المسجد، ويقدر (١) ذلك في الدور.
وقالت فرقة: من سمع الأذانَ.
وقالت فرقة: مَنْ ساكنَ رجُلًا في محلَّة أو مدينةٍ، فهو جارُهُ.
والمجاوَرَةُ مراتبُ، بعضُها ألصقُ من بعض؛ فأدناها (٢): الزوجةُ، قال الأعشَى:
أَجَارَتَنَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَهْ
وبعدَ ذلك الجيرة الخلط (٣).
واختلف أهلُ التفسير في قوله تعالى: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: ٣٦].