وقد تقدم أن الظلمَ في اللغة: وضعُ الشيء في غير موضعه، والقِيدُ -بكسر القاف-، والقَادُ -أيضًا- بمعنى: القَدْر؛ أي: من ظَلَمَ قَدْرَ شبْر، وفي تقييده بالشِّبر مبالغةٌ وبيانُ أن ما زادَ على ذلك أَوْلى منه (١)، ونظيرُه قوله ﵊: "وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ" (٢).
والأَرَضون -بفتح الراء والإسكان- قليلٌ (٣) شاذٌّ، حكاهُ (٤) الجوهريُّ وغيره (٥)، وإنما جُمعت بالواو والنون مع فقدان الشروط؛ جبرًا لها لما نقصها من ظهور علامة التأنيث؛ إذ لم يقولوا: أرضَةٌ؛ كما جمعوا سِنينَ بالواو والنون عوضًا من حذف لامها (٦)، على ما هو معروف (٧) في كتب النحو.
قال العلماء: هذا تصريحٌ بأن الأرضينَ (٨) سبعُ طبقات، وهو موافق لقوله تعالى ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢].