* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قوله: "جاءني رسولُ اللَّه ﷺ يعودُني"، وفي رواية: "عادَني من وجعٍ أَشْفَيْتُ (١) منهُ على الموتِ" (٢):
فيه: استحبابُ عيادةِ الإمامِ أصحابَه، وتفقدِ أحوالِهم؛ كما هو مستحبٌّ لآحاد الناس (٣).
الثاني: في "كتاب ابن الحربي": الوَجَعُ: اسمٌ لكل مرض. ومعنى أَشْفَيْتُ: قارَبْتُ، يقال: أَشْفَى على كذا، وأَشافَ عليه، قالوا: ولا يُقال أشفى إِلَّا في الشَّرِّ، بخلاف أَشْرَفَ، وقارَبَ، ونحوِ ذلك.
فيه: جوازُ ذكرِ المريضِ شدةَ الوجعِ (٤) لا على سبيلِ السُّخْط، بل لمداواةٍ، أو دُعَاءٍ صالحٍ، أو وصيةٍ، أو استفتاءٍ عن حاله.
الثالث: قوله: "وأنا ذو مال" دليلٌ على (٥) إِباحةِ جمعِ المال؛ إذ هذه (٦) الصيغة لا تُطلق عرفًا (٧) إلا على المال الكثير، ومثله؛ ذو علم،