غير إضرارٍ بنفسه، ولا تفويتِ حقٍّ لزوجتِه ولا غيرِها، ففضيلةٌ لا منعَ منها، بل مأمور بها.
وأما قوله: "و (١) لو أَذِنَ له، لاخْتَصَيْنَا"، فقيل: معناه: لو أذنَ له في الانقطاع عن النساء وغيرِهنَّ من ملاذِّ الدنيا، لاختصينا؛ لدفع شهوة النساء؛ ليمكننا (٢) التبتلُ.
ح: وهذا محمول على أنهم كانوا يظنّون جوازَ الاختصاء [باجتهادهم، ولم يكن ظنهم هذا موافقًا؛ فإن الاختصاء] (٣) في الآدمي (٤) حرامٌ، صغيرًا كان أو كبيرًا.
قال البغوي: وكذا يحرُمُ خِصاءُ (٥) كلِّ حيوان لا يؤكل، وأما المأكول، فيجوز خصاؤه في صغره، ويحرُم في كبره (٦).
قلت: وأما مذهبُنا في الخصاء؛ فقال القاضي عبدُ الوهاب: ويكره خصاءُ الخيل، ويجوز خصاءُ البهائم سواها، ولم يفصِّل بين صغير و (٧) كبير (٨).