وتعّلق من أجاز ذلك مطلقًا بحديث ابن عمر الآتي: أنه رأى النبي ﷺ مستقبلاً بيت المقدس، مستدبرا الكعبة (١)، وبحديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ بلغه أن ناسا يكرهون استقبال القبلة بفروجهم، فقال النبي: أوقد فعلوها؟! استقبلوا بمقعدتي للقبلة» (٢) رواه أحمد بن حنبل في «مسنده»، وابن ماجه، وإسناده حسن.
قال صاحب «البيان والتقريب»: فحمله ربيعة وداود على الإطلاق، وليس بمستقيم؛ فإن في الحديث ما يدل على أن ذلك في البنيان.
قلت: وهو ظاهر مكشوف، واحتج مالك ﵀ ومن وافقه بحديث ابن عمر المذكور آنفًا؛ وهو في البخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، فأخذوا منه جواز ذلك في البنيان، وبحديث جابر، قال: نهى نبي الله ﷺ أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها. رواه أبو داود، والترمذي، وغيرهما، وإسناده حسن (٣). وبحديث مروان الأصفر، قال: رأيت ابن عمر أناخ