* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: ظاهرُ الحديث: تفاوتُ الذنوب، وانقسامُها (١) إلى كبيرة، وأكبرَ منها، وعليه يدلُّ قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١] الآيةَ، وهذا حجة على مَنْ قال من السلف: إن كلَّ ما نهى (٢) اللَّه عنه كبيرةٌ.
قال ابنُ عطية: واختلف أهلُ العلم في الكبائر، فقال عليُّ بنُ أبي طالب ﵁: هي سبع: الإشراكُ باللَّه، وقتلُ النفس، وقذفُ المحصنات (٣)، وأكلُ مال اليتيم، وأكلُ الربا، والفرارُ من الزحف، والتغرُّبُ بعدَ الهجرة.
وقال عبيدُ بنُ عمير (٤): الكبائر سبعٌ (٥)، في كل منها آيةٌ من كتاب اللَّه تعالى، وذكر يقول (٦) علي ﵁، وجعل الآيةَ في التغرب قولَه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ