فلا يكون غيره (١) أقوى من الندب.
وخالف الحسنُ في هذا التفصيل، فقال: إن منعته أُمه من شهود العِشاء الآخرةِ شفقةً (٢) (٣)، فلا يُطعها (٤) (٥).
وقد صنف الناس في بر الوالدين، وهذا ألخَصُ ما رأيت، واللَّه أعلم.
الثالث: قوله ﵊: "وشهادة الزور، وقولُ الزور" (٦): إن قلت: ما الحكمةُ في اهتمامه ﵊ بشهادة الزور، أو قول الزور (٧)، وشدة التنفير عن ذلك، وقد ذكر معها ما هو أشدُّ مفسدةً منها، وهو الإشراك، ولم يؤكِّدْهُ ما أَكَّدَ شهادةَ الزور، ولا نفَرَ عنه تنفيرَه عنها (٨)؟
قلت: فيه وجهان:
أحدهما: أن شهادة الزور لا تنفِرُ النفسُ عنها نفورَها عن الإشراك؛