وابنِ أبي ليلى: أنهما كرهاها، ودليلُ الجمهور؛ هذا الحديث، وما يُقاربه من الأحاديث.
ح: ولم يثبت في النهي عنها شيء (١).
قلت: وفيه: دليلٌ على الهدية وقَبولها (٢)، وقد كان ﵊ يحبُّ الهديةَ، ويكرهُ الصدقةَ، وقد تقدم في حديث بَريرةَ: "وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدِيَّةٌ"، وكان ﵊ يكافىء عليها.
لا يقال: كيف يجمع بين هذا، ونصِّ الفقهاء على تحريم هدية القاضي؟ لأنا نقول: ليس هذا من هذا الباب؛ لفقدان المعنى الموجود في غيره، وهو خوفُ الميل عن الحقِّ في حقِّ الخصم، وهو ﵊ معصومٌ من ذلك إجماعًا.
* * *