والمُهدِيَةُ خالتُه (١).
بل ذلك في مقتضى العادة؛ جبرًا لقلب المُهدِي، وتطييب له، وتركُه كسرٌ له، وتشويشٌ لخاطره.
وفيه: دليل على الإعلام بما يُشك في أمره، والبحثِ عنه حتى يتضحَ الحكمُ (٢) فيه، فإن كان يمكن أَلَّا يعلمَ النبيُّ ﷺ عينَ ذلك الحيوان، وأنه ضبٌّ، فقصدوا الإعلامَ بذلك؛ ليكونوا على يقين من إباحته إن أكلَه، أو أقرَّ على أكله.
ق: وفيه: دليلٌ على أن ليس مطلقُ النُّفرةِ، وعدم الاستطابة دليلًا على التحريم، بل أمر مخصوص من ذلك، إن قيل بأن (٣) ذلك من أسباب التحريم؛ أعني: الاستحبابَ كما يقوله الشافعي ﵀ (٤).
* * *