فيه: سَوْقُ الإمام رعاياه حفظًا لهم، وحياطةً (١) عليهم من عدوٍّ يكون (٢) وراءهم، ونحو ذلك، وكذا قيل: إنه كان يفعل ذلك في الحضر -أيضًا- يسوقُ أصحابَه ﷺ، وهذا خلافُ ما يفعله بعضُ جهلةِ مشايخِ هذا الزمان، وربما ركبَ وأصحابُه مشاةٌ زهوًا وتكبرًا، وإظهارًا لتعظيم لنفسه، ومعاندةً للسنة، نعوذ باللَّه من ذلك.
الثاني: قوله: "وأمر النبيُّ ﷺ بالقُدورِ فكُفئت"؛ أي: فرغت.
ظاهره: إتلافُ ما فيها، وعدم الانتفاع به، فانظرِ السببَ الموجبَ لذلك، فإني لم أرَ فيه شيئا، ويبعُد عندي أن يكون سببُه استعجالهم بالذبحِ ونصب القدور قبلَ مشاورته ﵊، وأن يكون (٣) ذلك من باب العقوبة بالمال، واللَّه أعلم.
الثالث: قوله: "ثم قسمَ، فعدلَ عشرةً من الغنم ببعيرٍ":
ق: قد يُحمل (٤) على أنه قسمة تعديل بالقيمة، وليس من طريق التعديل الشرعي؛ كما جاء في البَدَنَة: أنها عن سبعة، ومن الناس من حملَه على ذلك.
وقوله: "فنَّد منها بعيرٌ"؛ أي: شَرَدَ.