* الشرح:
فُلانٌ المكنى عنه هو حمزةُ بنُ جندب، ومعنى جَمَلوها: أذابوها، ويسمى الشحمُ المذاب: جَميلًا، وتَجَمَّلَ؛ أي: أكلَ الشحمَ المذابَ.
قال الجوهري: وقالت امرأةٌ لابنتها: تَجَمَّلي، وتَعَفَّفي (١)، [أي: كُلي الشحم]، واشربي العُفَافَةَ، وهو ما بقي في الضَّرْع من اللبن (٢).
فيه: دليلٌ على أن ما حُرمت عينه، حُرم بيعه، ولهذا الحديث تعلُّق بمسألة بيع العَذِرةَ، وقد اختُلف فيها، وفي ظني أنها تقدمَتْ في البيوع.
ق: وفيه: دليلٌ على استعمال الصحابة للقياس (٣) في الأمور من غير نكير؛ لأن عمر ﵁ قاسَ تحريمَ بيعِ (٤) الخمر عندَ تحريمها على بيع الشحوم عندَ تحريمها، وهو قياسٌ من غير شك، وقد وقع تأكيدُ (٥) أمره بأن قال فيمن خالفه (٦): قاتلَ اللَّهُ فلانًا (٧).
* * *