والثالث: أن يكون بمعنى: التسليم والتحية، كقوله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الرعد: ٢٣، ٢٤]، (١) أي: يقولون: سلام عليكم.
و (٢) الرابع: شَجَرُ العِضَاة، ومنه قولُ الشاعر:
فرابيةُ السَّكْرَانِ قَفْرٌ فَمَا بِهَا (٣) ... يُرَى شَبَحٌ (٤) إِلَّا سَلَامٌ وَحَرْمَلُ (٥)
ويقال فيه سَلْم أيضًا.
وأما قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (٥٧) سَلَامٌ قَوْلًا﴾ [يس: ٥٧، ٥٨]، السلامة، على أن يكون (سلام) بدل (مما يدعون)؛ كأنه قيل: لهم سلام، أي: سلامة (٦)، فقيل: يحتمل (٧) أن يراد به: التحيةُ، والمعنى: أن اللَّه -تعالى- يُسلِّم عليهم بواسطة الملائكة (٨)، أو بغير واسطة، مبالغةً في تعظيمهم، وذلك مُتمنّاهم، قال ابن عباس: والملائكةُ يدخلون عليهم