فلانٍ، قاله الجوهري (١).
الثالث: الرياء: يُمدُّ ويقصرَ، والاكثرُ الأشهرُ (٢) المدُّ.
قال الغزالي: وهو إرادةُ نفعِ الدنيا بعمل الآخرة.
قلت: وهو ضدُّ الإخلاص، وتارةً يَتَمَحَّضُ الرياءُ، وهو أن يريدَ بعمل الآخرة نفعَ الدنيا؛ كما تقدم، وتارةً لا يتمحَّضُ بأن يريدَهما جميعًا -أعني: نفعَ الدنيا والآخرة-، وبسطُ هذا في كتب الرقائق.
الرابع: القتالُ للشجاعة، يحتمل ثلاثة أوجه:
الأول: أن يُقاتل إظهارًا لشجاعته، ليقال: إنَّ فلانًا شجاعٌ، وهذا ضدُّ الإخلاص، وهو الذي يُقال فيه: لكي يُقال، وقد قيل، ويكون الفرق بين هذا القِسْم وبين قوله بعدُ (٣): ويقاتل رياءً: أن يكون المراد بالرياء: إظهارَ المقاتَلَةِ لإعلاء كلمة اللَّه تعالى، وبذلَ النفس في رضاه، والرغبة فيما عنده (٤)، وهو في باطن الأمر (٥) بخلاف ذلك، لا ليقال: إنه شجاع، والذي قلنا: إنه قاتل إظهارًا للشجاعة ليس مقصودُه إلا تحصيلَ المدح على الشجاعة من الناس (٦)، فقد رأيت افتراق القصدين.