وهو باب اجتماع المفرد والجملة صفتين، وتقديم المفرد على الجملة، وهو الأحسن، وإن كان الآخر حسنا جميلا (١)، ومنه قوله تعالى: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ﴾ [الأنبياء: ٥٠]، ومن الآخر قوله تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ [الأنعام: ٩٢]، وإنما كان تقديم المفرد أولى؛ لأصالته دون الجملة (٢).
والطعام: ما يؤكل، وربما خص الطعام بالبر دون غيره، قاله الجوهري (٣).
وفي حديث أبي سعيد الخدري (٤): كنا نخرج صدقة الفطر على عهد رسول الله ﷺ، صاعا من طعام، أو صاعا من شعير (٥).
ومعنى قولها: «لم يأكل الطعام»؛ أي: لم يستغن به ويصير له غذاءً عوضا عن الرضاع، لا أنه لم يدخل جوفه شيء قط؛ فإن الصحابة ﵃ كانوا يأتون بأبنائهم ليدعو لهم، لا سيما عند شيء يجده أحدهم من مرض أو شبهة، ويؤيد ذلك جلوسه في حجر النبي ﷺ، إذ