آخر: «فانسللت منه» (١)، وروي في هذه اللفظة أيضا: «فانبخست منه» (٢)؛ من البخس الذي هو النقص، وقد استبعدت هذه الرواية، ووجهت -على بعدها- بأنه اعتقد نقصان نفسه بجنابته عن مجالسة رسول الله ﷺ، أو مصاحبته؛ لاعتقاده نجاسة نفسه، هذا، أو معناه، انتهى (٣).
قال القاضي أبو بكر بن العربي: ويروى: «فانتجست» (٤) - بالنون ثم التاء المعجمة باثنتين فوق -، المعنى: اعتقدت نفسي نجسا، ومعنى «منه»: من أجله؛ أي: رأيت نفسي نجسا بالإضافة إلى طهارته وجلالته (٥).
الثاني: قوله: «كنت جنبا»، يقال: جنب الرجل، وأجنب: إذا أصابته الجنابة، ويقال: جنب: للمذكر والمؤنث، والمثنى والمجموع، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]،
وقال بعض أزواج النبي ﷺ: إني كنت جنبا (٦). وقد يقال: جنبان،