* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: الضمير المستتر في (جلسَ)، والضميران البارزُ والمستتر في (جهدَها) للرجل والمرأة، وإن لم يجرِ لهما ذكر، فهو من المضمر الذي يفسره سياق الكلام؛ كقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [ص: ٣٢]، و ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١]، وأشباه ذلك، وقد تقدم مثله.
الثاني: (الشُّعَب): جمع شُعْبَة، وهي من الألفاظ المشتركة: واحدة الأغصان، والفُرْقة، يقال: شعبتهم المنيةُ؛ أي: فَرَّقتهم، والرؤبة.
وهي قطعة يشعب بها الإناء، والشعبة - أيضا -: الطائفة من الشيء، وهي القطعة منه (١).
واختلف في المراد بالشعب الأربع في الحديث، فقيل: يداها ورجلاها، وقيل: يداها وفخذاها، وقيل: فخذاها وإسكتاها - بكسر الهمزة وإسكان السين وفتح الكاف -، وهما حرفا شقِّ فرج المرأة، وقيل: نواحي الفرج الأربع، واختار هذا الأخير ع (٢).