إنِّي وَأَسْطارٍ سُطِرْنا سَطْرًا ... لَقائِلٌ: يا نَصْرُ نَصْرٌ نَصْرًا (١)
انتهى (٢).
وهو مصدر، والاسم: النصرة.
وأما الرعب: فهو الخوف والوجل مما يحاذر في المستقبل، يقال منه: رعبته، فهو مرعوب: إذا فزعته، ولا يقال: أرعبته (٣).
وهذا الرعب - والله أعلم - هو الذي ألقاه الله تعالى في قلوب الكفار في قوله تعالى: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ [آل عمران: ١٥١]، وقوله تعالى: ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ [الأحزاب: ٢٦].
الثاني: ق: الخصوصية التي يقتضيها لفظ الحديث متقيدة بهذا القدر من الزمان، ويفهم منه أمران:
أحدهما: أنه لا ينفي وجود الرعب من غيره في أقل من هذه المسافة.
والثاني: أنه لم يوجد لغيره في أكثر منها؛ فإنه مذكور في سياق الفضائل والخصائص، ومناسبته (٤) أن لا تذكر الغاية فيه.
وأيضا: فإنه لو وجد أكثر من هذه المسافة لغيره، لحصل الاشتراك (٥)