من أجزاء الأرض، ومن خص التيمم بالتراب يحتاج (١) أن يقيم دليلاً يخص به هذا العموم، أو يقول: دلّ الحديث على أنه يصلي، وأنا أقول (٢) بذلك، فمن لم يجد ماءً ولا ترابا، صلى على حسب حاله، فأقول بموجب الحديث: إلا أنه قد جاء في رواية أخرى: «فعنده طهوره ومسجده» (٣)، والحديث إذا جمعت طرقه، فسر بعضها بعضا (٤).
السابع: «أي): اسم مبتدأ فيه معنى الشرط، و (ما): زائدة لتوكيد معنى (٥) الشرط، والجملة التي هي «أدركته الصلاة»: في موضع خفض صفة للرجل، والفاء في «فليصل»: جواب للشرط، وخبر المبتدأ محذوف، تقديره - والله أعلم -: فيما يقص عليكم، أو فيما فرض عليكم «أيما رجل» الحديث، وهو من باب قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [المائدة: ٣٨]، ﴿وَالزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ [النور: ٢]، وأشباه ذلك على مذهب سيبويه رحمه الله تعالى، فإن قدره (٦): فيما يتلى عليكم، أو فيما فرض عليكم (٧)، كما تقدم.
وقيل: الخبر ما بعده؛ كما تقول: زيد فاضربه، وكأن الفاء زائدة،