فعطف (ليثِ الكتيبة، وابنِ الهمام) على (الملكِ القرمِ)، وهو هو في المعنى؛ لما فيه من الزيادة في مدحه، والتنويه بذكر أبيه.
فإن قلت: قد حصل التخصيص والتنويه في العطف الأول، وهو قوله تعالى: ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فوجب أن يكون الثاني، وهو قوله: (وصلاة العصر) مغايراً (١) له، وأن الوسطى ليست العصر، إذ الشيء لا يعطف على نفسه.
قلت: العطف الأول لما ذكر، والثاني: جاء توكيدا وبيانا لما اختلف اللفظان، كما حكى سيبويه: مررت بأخيك وصاحبك، والصاحب هو الأخ (٢).
وقال أبو دؤاد (٣) الإيادي: [الخفيف]
سُلِّطَ المَوْتُ والمَنُونُ عليهِمْ ... فلَهُمْ في صَدَى المَقَابِرِ هامُ (٤)
والمنون: الموت.
وقال عديُّ بن زيد العباديُّ:
وَقَدَّمَتِ الأَدِيمَ لِرَاهِشَيْهِ ... فَأَلْفَى قَوْلهَا كَذِباً وَمَيِناَ (٥)