* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: (استأذن): استفعل من الإذن، يقال: أذن له في الشيء إذنا -بكسر الهمزة وسكون الذال- يقال: إيذن لي على الأمير، واستأذن لي -أيضا-، ومنه حديث: «الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك وإلا فارجع» (١)، ويكون أذن -أيضا- بمعنى: علم، ومنه قوله تعالى: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وأذن له -بكسر الذال- أَذَنًا -بفتح الهمزة والذال-: استمع منه، ومنه حديث: «ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن» (٢).
وقال قعنب بن أم صاحب:
إِنْ يَسْمَعُوا رِيبَةً طَارُوا بِهَا فَرَحًا ... عَنِّي، وَمَا سَمِعُوا مِنْ صَالِحٍ دَفَنُوا
صُمٌّ إِذا سَمِعُوا خَيْلاًا ذُكِلاْتُ بِهِ ... وَإنْ ذُكِرْتُ بِشَرٍّ عِنْدَهُمْ أَذَنُوا (٣)