وكذلك ما روى الترمذي من قول عبد الله بن المغفل لابنه في الجهر بالبسملة: إياك والحدث (١)، ولم ير إدراجه تحت دليل عام.
قلت: قوله: في الجهر بالبسملة: ليس النهي عن مجرد الجهر، بل النهي عن زيادة البسملة في أول الفاتحة؛ لأن النبي ﷺ، وأبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليا لم يكونوا يقرؤون بها؛ كما جاء مصرحا به في «الصحيح» (٢)، والله أعلم.
ثم قال: وكذلك ما جاء عن ابن مسعود ﵁ فيما خرجه الطبراني بسنده عن قيس بن أبي حازم، قال: ذكر لابن مسعود قاص يجلس بالليل، ويقول للناس: قولوا كذا، وقولوا كذا، فقال: إذا رأيتموه، فأخبروني، قال: فأخبروه، فجاء عبد الله متقنعا، فقال: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني، فأنا عبد الله بن مسعود، تعلمون أنكم لأهدى (٣) من هدي (٤) محمد ﷺ وأصحابه، يعني: وإنكم لمتعلقون بذنب ضلالة (٥)، وفي (٦) رواية: لقد جئتم ببدعة، أو