ما رأى، فقال رسول الله ﷺ: «فلله الحمد»، رواه أبو داود بإسناد صحيح (١).
وروى الترمذي بعضه بطريق أبي داود، وقال: حسن صحيح، وقال في آخره: «ففله الحمد». وذلك أثبت.
ح: وهذا ظاهره أنه كان في مجلس آخر، فيكون الواقع الإعلام أولا، ثم رأى عبد الله بن زيد الأذان، فشرعه النبي ﷺ بعد ذلك (٢) إما بوحي، وإما باجتهاده ﷺ على مذهب الجمهور في جواز الاجتهاد له ﷺ، وليس هو عملا بمجرد المنام، هذا ما لا يشك فيه بلا خلاف، والله أعلم.
قال الترمذي: ولا يصح لعبد الله بن زيد بن عبد ربه هذا عن رسول الله ﷺ شيء غير حديث الأذان، وهو غير عبد الله بن زيد بن عاصم المازني. ذاك له أحاديث كثيرة في «الصحيحين» (٣).
فائدة:
ذكر العلماء في حكمة الأذان أربعة أشاء: إظهار شعار (٤) الإسلام، وكلمة التوحيد، والإعلام بدخول وقت الصلاة وبمكانها، والدعاء إلى الجماعة (٥).