بأذان العشاء، والله أعلم (١).
وهذه كلها مقدمات بين يدي الحديث، ولنرجع إلى الكلام عليه.
قوله: «أمر بلال» (٢): هو بضم الهمزة وكسر الميم؛ أي: أمره بذلك رسول الله ﷺ؛لأنه الأمر بالشريعة لا يضاف إلا إليه، وقد وعم بعض أهخل العلم: أن الآمر بذلك هو أبو بكر وعمر،.
قال الخطابي: وهذا تأويل فاسد؛ لأن بلالا لحق بالشام بعد موت رسول الله ﷺ، واستخلف سعد القرظ على الأذان في مسجد رسول الله ﷺ. انتهى (٣).
ق: وهو المختار عند أهل الأصول؛ يعني: أن الآمر إنما هو النبي ﷺ، وكذلك أمرنا ونهينا؛ لأن الظاهر انصرافه إلى من له الأمر الشرعي، ومن يلزم اتباعه، ومن يحتج بقوله، وهو الرسول ﵊، وفي هذا الموضع زيادة على هذا، وهو أن العبادات والتقديرات فيها لا تؤخذ إلا بتوقيف (٤).