بمنزله فعل؛ نحو: قر، واستقر، وعلا قرنه، واستعلاه (١).
* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: معنى «يسبح» هنا: يصلي النافلة، وربما أطلق التسبيح على مطلق الصلاة، وقد فسر قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩] بصلاة الصبح، وصلاة التعصر.
والسُبحة: التطوع من الذكر والصلاة، تقول: قضيت سبحتي.
وروي: أن عمر ﵁ جلد رجلين سبحا بعد العصر؛ أي: صليا (٢).
وقد يعبر عنها -أيضا- بالسجود؛ كما قالت حفصةة في الصبح: كان يصلي سجدتين خفيفتين بعدما يطلع الفجر (٣)، تعني: ركعة بسجدتيها؛ كما عبر عنها أيضا بالقرآن في قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ (٤)﴾ [الإسراء: ٧٨]، والله أعلم.
وعبر عنها -أيضا- بالدعاء في قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧]؛ أي: صلاتكم.
والتسبيح حقيقة: التنزيه، وهو قول: سبحان الله، فإطلاق التسبيح على الصلاة إما من باب (٥) إطلاق البعض على الكل، وإما لأن