وفيها -أيضا-: «ومن وصل صَفًّا وصله الله، ومن قطع صَفًّا قطعه الله» (١).
وفيها -أيضا-: عن رسولِ الله ﷺ، قال: «رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناقِ، فوالذي نفسي بيده! إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف، كأنها الحذف» (٢).
قلتُ: الحذف - بفتح الحاء (٣) المهملة والذال المعجمة -: غَنَم سود صغار من غنم الحجاز.
قال الخطابي: ويقال: أكثر ما تكون بالحجاز (٤).
فهذه الأحاديث كلها تدل على طلب الأمرين جميعا؛ أعني: اعتدال القائمين في الصف، وسدَّ الخلل الكائنة فيه، والظاهر: أنه طلب ندب لاوجوب؛ لأنه-﵊-قال: «فإنَّ ذلك من تمام الصلاة»، وتمام الشيء أمرٌ زائد على وجود حقيقته التي لا يتحقق