من أشد العقوبات، لا سيما إعراضه ﷺ.
وقد جاء في «سنن أبي داود» باسم المطول، وهو معاذ ﵁ كما تقدم (١) في حديث آخر غير هذا، وهما واقعتان، والله أعلم.
قال أبو داود: كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ، ثم يرجع فيصلي بقومه، فأخر النبي ﷺ مررة (٢) الصلاة، وقال: مرة: العشاء، فصلى معاذ مع النبي ﷺ ثم جاء يؤم قومه، فقرأ البقرة، فاعتزل رجل من القوم، فصلى، فقيل: نافقت، فقال: ما نافقت، فأتى الرجل النبي ﷺ، فقال: إنا نحن أصحاب نواضح، ونعمل بأيدينا، وإنه جاء وأمنا، فقرأ سورة البقرة، فقال: «يا معاذ! أفتان أنت؟! اقرأ بكذا، اقرأ بكذا».
قال أبو الزبير: بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١]، فذكروا لعمرو ذلك، فقال: أراه كما ذكره (٣) (٤).
الخامس: قوله ﵊: «فليوجز»؛ أي: فليقصر.