وفسر افتراش السبع: بأن يضع ذراعيه على الأرض في السجود، والسنة أن يرفعهما (١)، على ما تقدم آنفا في صفة السجود.
وقولها: «وكان يختم الصلاة بالتسليم» دليل للجمهور على أبي حنيفة القائل بجواز الخروج من الصلاة بما ينافيها؛ سلاما كان أو حدثا، أو غير ذلك، ولأنه الذي واظب عليه ﷺ، وهو عندنا متعين لا يقوم غيره مقامه أصلا، ولفظه متعين أيضا، وهو: السلام عليكم، فلو نكر ونون وقال: سلام عليكم، فقال القاضيس أبو محمد، والشيخ أبو محمد بن أبي زيد: لا يجزئه، وقال ابن شبلون (٢): يجزئه.
قال ابن يونس: وهذا بين، ولا فرق في هذا بين الإمام والمأموم، ويحمل قول مالك: ولا يجزئ من السلام إلا السلام عبليكم: أنه لا يجزئ فيه تكبير ولا تحميد، فإن لم يحمل على (٣) ذلك، فهو اختلاف قول، انتهى كلامه (٤) (٥).