أنه ﵊ كان إذا قام، اعتدل قائما، رفع يديه حتى يحاذي منكبيه.
وروى مالك بن الحويرث، ووائل بن حُج﴾ ر: أنه ﵊ رفع يديه حذو أذنيه (١).
وقد جمع بعض المتأخرين من أصحابنا بين معاني هذه الأحاديث، فقال: كان يحاذي بكفيه (٢) منكبيه، وبأطراف (٣) أصابعه أذنيه، فيكون مراد أحدهما بالمحاذاة غير مراد الآخر.
قال الإمام أبو عبد الله: وإن استعملنا الترجحيح من حيث الإسناد، قلنا: ابن شهاب، عن سالم، أصح من قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث.
وقال بعضهم: اختلفت الرواة عن مالك، ووائل بن حجر، فروي عنهما -أيضا-: حذو منكبيه، فإما أن تتعارض الروايتان فتسقطان (٤)، وتبقى الرواية التي لا اختلاف فيها (٥)، وفي ذلك خلاف بين أهل الأصول، كلا القولين (٦) مؤد إلى مطلوبنا.