ق: وقد يستدل بالحديث على وجوب قراءة الفاتحة على المأموم؛ لأن صلاة المأموم صلاة، فتنتفي عند انتفاء قراءة الفاتحة، فإن (١) وجد دليل يقتضي تخصيص صة المأموم من هذا العموم، قدم على هذا، وإلا، فالأصل العمل به (٢).
قلت: الدليل الذي يخصص هذا العموم: ما رواه مالك في «موطئه» عن ابن شهاب، عن ابن أُكَيمة الليثي، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: «هل قرأ معي منكم أحد آنفا؟»، فقال رجل: أنا يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ: «إني أقول: ما لي أنازع القرآن؟»، فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه رسول الله ﷺ بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ (٣).
قال القاضي أبو الوليد الباجي: وهذا الخديث أصل مالك ﵀ في