لم أجد مَن نصّ على هذه المسألة من الفقهاء المتقدمين، وإنما استجد بحثها لدى بعض فقهاء العصر، وقد اختلفوا فيها على قولين:
القول الأول:
يجوز الصرف من سهم المؤلفة قلوبهم للقيام بحملات دعائية؛ لتحسين صورة الإسلام والمسلمين (١).
القول الثاني: لا يجوز ذلك (٢).
أدلة القولين:
دليل القول الأول:
أن في ذلك نصرةً للإسلام وتقويةً له، وذلك من معاني تأليف القلوب على الإسلام التي يُشرع الصرف لها (٣).
دليل القول الثاني:
١ - أنَّ القيام بتلك الحملات الدعائية لتحسين صورة الإسلام التي شوهها المغرضون لا يتحقق فيها شرط صرف الزكاة للمؤلفة قلوبهم، وهو التّمليك.
٢ - أنَّ صرف الزكاة لنصرة الإسلام تكون من مصرف زكوي آخر، وهو مصرف