٨ - أن النبي ﷺ فرضها من أصناف متعددة مختلفة القيمة، فدل على إرادة الأعيان، ولو كانت القيمة معتبرةً لفَرَضَها من جنس واحد، أو ما يعادله قيمة من الأجناس الأخرى (١).
ونوقش: أولًا: بأن ذلك من قياس الحاضر على الغائب المجهول، فإنهم قاسوا عصرهم على عصر النبي ﷺ، وظنوا أن هذه الأشياء لما كانت مختلفةَ القيم في عصرهم، كانت كذلك في عصر النبي ﷺ، وهذا أمر يحتاج إلى نقل صريح في إثباته، وإلا فالأزمنة تختلف في الأسعار، ومساواة الأشياء وتفاضلها.
ثانيًا: أن هذه دعوى غير مسلمة، فإن النبي ﷺ غاير بين هذه الأشياء ولم يسو بينها (٢).
أدلة القول الثاني (٣):
١ - أن الواجب في الحقيقة إغناء الفقير لقوله ﷺ: "أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم" (٤)، والإغناء يحصل بالقيمة؛ لأنها أقرب إلى دفع الحاجة (٥).
ويناقش: بأن الحديث ضعيف، وأن الإغناء كما يكون بالمال يكون بالطعام أيضًا.