الصاع خمسة أرطال وثلث، يعرفه عالمهم وجاهلهم، ويباع في أسواقهم ويحمل، علمه قرنٌ عن قرن" (١).
وقال ابن حزم ﵀: "فلم يسع أحدًا الخروج عن مكيال أهل المدينة ومقداره عندهم، ولا عن موازين أهل مكة، ووجدنا أهل المدينة لا يختلف منهم اثنان في أن مُدّ رسول الله ﷺ الذي تؤدى به الصدقات ليس أكثر من رطل ونصف، ولا أقل من رطل وربع، وقال بعضهم: رطل وثلث، وليس هذا خلافًا، ولكن على حسب رزانة المكيل، من البر والتمر والشعير" (٢).
وقال: "والاعتراض على أهل المدينة في صاعهم ومدهم كالمعترض على أهل مكة في موضع الصفا والمروة" (٣).
وقال ابن قدامة ﵀: "روى جماعة عن أحمد أنه قال: الصاع وَزَنْتُه فوجدته خمسة أرطال وثلث حنطة" (٤)، ومنه يتبين أن المد يساوي رطلًا وثلثًا.
الفرع الثاني: في مقدار الرطل
والمقصود بالرطل المذكور في تحديد المد: هو الرطل البغدادي، وهو قول