عليها فقالت أم أيمن أجاع اللَّه من أجاع رسول اللَّه ﷺ هذه الليلة فقال: "مه يا أم أيمن أكل رزقه ورزقنا على اللَّه تعالى" فأصبحوا فغدوا فاجتمع هو وأصحابه فجعل يخبر كل رجل منهم بما أتى إليه فقال جهجاه: حلبت لى سبعة أعنز فأتيت عليها وصنيع برمة فأتيت عليها فصلوا مع رسول اللَّه ﷺ المغرب فقال: "ليأخذ كل رجل منكم جليسه" فلم يبق غيرى وغير رسول اللَّه ﷺ وكنت طويلًا عظيمًا لا يقدم على أحد فذهب بي رسول اللَّه ﷺ فحلبت لى عنز فرويت وشبعت. فقالت أم أيمن: أليس ضيفنا يا رسول اللَّه؟ فقال: "بلى" فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنه أكل في معاء مؤمن الليلة وأكل قبل ذلك في معاء كافر والكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معاء واحد" والسياق لابن أبي عاصم. وأبو عبيدة هو الربذى متروك.
٢٩١٧/ ٥٤ - وأما حديث ميمونة:
فرواه أبو عوانة ٥/ ٢١١ وأحمد ٦/ ٣٣٥ والحربى في إكرام الضيف ص ٤٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٦٩ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٥٠ والطبراني في الكبير ٢٣/ ١٠ و ٢٤/ ٤٣٢:
من طريق جرير عن الأعمش عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ميمونة بنت الحارث قالت: أخذت الناس سنة وكان الأعراب يأتون المدينة وكان النبي ﷺ يأمر الرجل فيأخذ بيد الرجل فيضيفه ويعشيه فجاء أعرابى ليلة وكان لرسول اللَّه ﷺ طعام يسير وشىء من لبن فأكله الأعرابى ولم يدع لرسول اللَّه ﷺ شيئًا فجاء به ليلة أو ليلتين فجعل يأكله كله فقلت لرسول اللَّه ﷺ: اللهم لا تبارك في هذا الأعرابى يأكل طعام رسول اللَّه ﷺ ويدعه ثم جاء به ليلة فلم يأكل من طعام إلا يسيرًا فقلت لرسول اللَّه ﷺ ذاك وجاء ليلة وقد أسلم فقال: "إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء وإن المؤمن يأكل في معى واحد". والسياق للطبراني.
وقد اختلف في إسناده على الأعمش فقال عنه جرير ما تقدم خالفه وكيع إذ قال عنه عن شيخ أظنه أبو خالد الوالبى عن ميمونة وقول وكيع أولى إذ هو أوثق من جرير في الأعمش وأبو خالد ضعيف ومع ذلك كان يشك الأعمش.
٢٩١٨/ ٥٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:
فرواه أبو عوانة ٥/ ٢١٢ والبزار كما في زوائده ٣/ ٣٤١ وعزاه الحافظ في الفتح إلى الطبراني وانظر ٩/ ٥٣٦ مطولًا من طريق ابن وهب ثنا حيى عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد اللَّه بن عمرو أن النبي ﷺ قال: "المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء"، وحيى هو ابن عبد اللَّه المعافرى.