عائشة: يَا رسول الله، إن أَبا بكر رجل رقيق حصر ومتى لا يراك يبكى والناس يبكون فلو أمرت عمر يصلي بالنَّاس فخرج أبو بكر فصلى بالنَّاس فوجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة فخرج يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض فلما رآه النَّاس سبحوا بأبي بكر فذهب ليستأخر فأومأ إليه النَّبِيّ ﷺ أي مكانك فجاء رسول الله ﷺ فجلس عن يمينه وقام أبو بكر وكان أبو بكر يأتم بالنبي ﷺ والناس يأتمون بأبي بكر قال ابن عباس: وأخذ رسول الله ﷺ من القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر قال وكيع: وكذا السنة قال: فمات رسول الله ﷺ في مرضه ذلك" والسياق لابن ماجة.
وقد اختلف في الحديث فحسنه الحافظ وصححه صاحب الزوائد بعد نقله عن البُخَارِيّ قوله: "لا نذكر لأبي إسحاق سماعًا من أرقم بن شرحبيل". اهـ.
٤٠٠٦/ ٣٢ - وأما حديث سالم بن عبيد:
فرواه التِّرْمِذِيّ في الشمائل ص ٢٠٧ وابن ماجه ١/ ٣٩٠ وابن خزيمة ٣/ ٢٠ والبغوي في الصَّحَابَة ٣/ ١٤٧ والطبراني في الكبير ٧/ ٦٤ و ٦٥:
من طريق عبد الله بن داود قال: حَدَّثَنَا سلمة بن نبيط حَدَّثَنَا نعيم بن أبي هند عن نبيط بن شريط عن سالم بن عبيد وكانت له صحبة قال: أغمى على رسول الله ﷺ في مرضه فأفاق فقال: "حضرت الصلاة؟ " فقالوا: نعم. فقال: "مروا بلالًا فليؤذن ومروا أَبا بكر أن يصلي للناس" - أو قال: "بالناس" قال: ثم أغمى عليه فأفاق فقال: "حضرت الصلاة؟ " "فقالوا: نعم فقال: "مروا بلالًا فليؤذن، ومروا أَبا بكر فليصل بالنَّاس" فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف إذا قام ذلك المقام بكى فلا يستطيع فلو أمرت غيره. قال: ثم أغمى عليه فأفاق، فقال: "مروا بلالًا فليؤذن ومروا أَبا بكر فليصل بالنَّاس فإنكن صواحبات - أو صواحب يوسف" قال: فأمر بلال فأذن وأمر أبو بكر فصلى بالنَّاس ثم إن رسول الله ﷺ وجد خفة فقال: "انظروا لي من أتكئ عليه" فجاءت بريرة ورجل آخر فاتكأ عليهما فلما رآه أبو بكر ذهب لينكص فأومأ إليه أن يثبت مكانه حتَّى قضى أبو بكر صلاته ثم إن رسول الله ﷺ قبض فقال عمر: والله لا أسمع أحدًا يذكر أن رسول الله ﷺ قبض إلَّا ضربته بسيفى هذا قال: وكان النَّاس أميين لم يكن فيهم نبى قبله فأمسك النَّاس فقالوا: يا سالم انطلق إلى صاحب رسول الله ﷺ فادعه فأتيت أَبا بكر وهو في المسجد فأتيته أبكى دهشًا فلما رآني قال: أقبض رسول الله ﷺ؟ قلت: إن عمر يقول: لا أسمع أحدًا يذكر رسول الله ﷺ قبض إلَّا ضربته بسيفى هذا. فقال لي: انطلق فانطلقت