حجاج بن محمد وروح بن عبادة كما تقدم خالفهما عبد الله بن المبارك والوليد بن مسلم فأسقطا مصعبًا ولاشك أن أوثق من روى عن ابن جريج حجاج فروايته هي المتقدمة على غيره علمًا بأن من رواه بإسقاط مصعب ليس فيه تصريح بالسماع في موطن السقط وقد ذهب البيهقي إلى إثباته حيث قال: "هذا الإسناد لا بأس به". اهـ. وقد رد ذلك ابن التركمانى إذ قال: "حديث ابن جعفر اضطرب سنده". اهـ. ثم ذكر أنه وقع في إسناد سقط مصعب، إلا أن ما قاله من الاضطراب غير مسلم له لعدم التكافؤ في سنده كما تبين قبل.
٨٤٢/ ٥٣٢ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه مولى ابن أبى أحمد وابن سيرين.
* أما رواية مولى ابن أبى أحمد عنه:
ففي مسلم ١/ ٤٠٤ وأبى عوانة ٢/ ٢١٣ و ٢١٤ والنسائي ٣/ ٢٢ وأحمد ٢/ ٤٤٧ و ٤٥٩ و ٥٣٢ والبيهقي ٢/ ٣٣٥ وعبد الرزاق ٢/ ٢٩٩:
من طريق داود بن الحصين عن أبى سفيان مولى ابن أبى أحمد أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول: "صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العصر فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال رسول الله ﷺ:"كل ذلك لم يكن" فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله فأقبل رسول الله ﷺ على الناس فقال: "أصدق ذو اليدين" فقالوا: نعم يا رسول الله فأتم رسول الله ﷺ ما بقى من الصلاة ثم سجد سجدتين وهو جالس: بعد التسليم".
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي مسلم ١/ ٤٠٣ وأبى عوانة ٢/ ٢١٢ و ٢١٣ والترمذي ٢/ ٢٣٩ وأحمد ٢/ ٢٤٧ و ٢٣٤ و ٢٨٤ و ٢٤٧ و ٢٤٨ وعبد الرزاق ٢/ ٢٩٩ وابن أبى شيبة ١/ ٤٨١ وابن حبان في الثقات ٧/ ٤١ و ٤٢:
من طريق هشام بن حسان وغيره عن ابن سيرين عن أبى هريرة: "أن النبي ﷺ سجدهما بعد التسليم".