كتاب الصيام
صيام شهر رمضان ﴿٤٠/ ب﴾ واجب بأصل الشرع قال الله سبحانه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (١).
ويجب بأحد ثلاثة أشياء: إما رؤية الهلال، أو شهادة برؤيته، أو إكمال شعبان ثلاثين يوماً، فأما إن حال دون منظره غيم في ليلة الثلاثين ففيه روايتان، إحداهما: يجب (٢) لقوله ﷺ: "فاقدروا له (٣) " فكان ابن عمر يصبح صائماً، ففعله تفسير للحديث.
والثانية: لا يجب، لأن الأصل بقاء شعبان، وفراغ الذمة من الصيام فلا ينتقل عن الأصل بالشك، ولا دليل لنا على اشتغال الذمة.
ويفتقر صومه في كل يوم إلى نية من ليلته وتكون معينه، والإمساك من الفجر الثاني إلى غروب الشمس مع إفاقته في جميع النهار، أو بعضه، فإن طبق به الإغماء جميع النهار لم يكن صائماً، لأنه ليس بمسك.
وإذا شهد برؤية الهلال رجل واحد قبلت شهادته حضرياً كان أو بدوياً غيماً كان أو صحواً، لخبر الأعرابي (٤).
وإذا رآه أهل بلد ولم يره أهل بلد آخر لزم من لم يره حكم من رآه.