وهو حديث صحيح. أخرجه أبو داود.
والبذاذة - بموحّدةٍ ومعجمتين - رثاثة الهيئة، والمراد بها هنا ترك التّرفّه والتّنطّع في اللباس والتّواضع فيه مع القدرة لا بسبب جحد نعمة الله تعالى.
وقد أخرج النسائي بسند صحيح عن حميد بن عبد الرحمن , لقيتُ رجلاً صحبَ النبيَّ ﷺ كما صحبه أبو هريرة أربع سنين , قال: نهانا رسول الله ﷺ أن يمشط أحدنا كل يوم. ولأصحاب السنن وصحَّحه ابن حبان من حديث عبد الله بن مغفل , أنَّ النبي ﷺ كان ينهى عن الترجُّل إلاَّ غباً.
وفي الموطأ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار , أنَّ رسول الله ﷺ رأى رجلاً ثائر الرأس واللحية. فأشار إليه بإصلاح رأسه ولحيته. وهو مرسلٌ صحيحُ السند , وله شاهد من حديث جابر. أخرجه أبو داود والنسائي بسند حسن
وأخرج النّسائيّ من طريق عبد الله بن بريدة , أنّ رجلاً من الصّحابة يقال له عبيد , قال: كان رسول الله ﷺ ينهى عن كثير من الإرفاه , قال ابن بريدة: الإرفاه التّرجّل. (١)
قلت: الإرفاه - بكسر الهمزة وبفاءٍ وآخره هاء - التّنعّم والرّاحة، ومنه الرّفه بفتحتين , وقيّده في الحديث بالكثير إشارة إلى أنّ الوسط