بن حريثٍ، فكان يُصلِّيها إذا زالت الشّمس. إسناده صحيح أيضاً، وكان عمروٌ ينوب عن زياد , وعن ولده في الكوفة أيضاً.
وأمّا ما يعارض ذلك عن الصّحابة.
فروى ابن أبي شيبة من طريق عبد الله بن سلِمة - وهو بكسر اللام - قال: صلَّى بنا عبد الله - يعني ابن مسعود - الجمعة ضحىً , وقال: خشيت عليكم الحرّ. وعبد الله صدوق إلاَّ أنّه ممّن تغيّر لَمّا كبر. قاله شعبة وغيره.
ومن طريق سعيد بن سويدٍ قال: صلَّى بنا معاوية الجمعة ضحىً. وسعيد ذكره ابن عديّ في الضّعفاء.
واحتجّ بعض الحنابلة: بقوله ﷺ: إنّ هذا يوم جعله الله عيداً للمسلمين.
قال: فلمّا سمّاه عيداً جازت الصّلاة فيه وقت العيد كالفطر والأضحى.
وتعقّب: بأنّه لا يلزم من تسمية يوم الجمعة عيداً أن يشتمل على جميع أحكام العيد، بدليل أنّ يوم العيد يحرم صومه مطلقاً سواء صام قبله أو بعده بخلاف يوم الجمعة باتّفاقهم.
قوله: (كنّا نجمّع مع رسول الله ﷺ إذا زالت الشّمس) وللبخاري عن أنس بن مالك ﵁ , أنَّ النبي ﷺ كان يُصلِّي الجمعة حين تميل الشمس.
فيه إشعار بمواظبته ﷺ على صلاة الجمعة إذا زالت الشّمس.