باب صلاة العيدين
العيد مشتق من العود , وقيل له ذلك , لأنه يعود في كل عام.
وقد نقل الكرماني عن الزمخشري: أنَّ العيد هو السرور العائد. وأقرَّ ذلك. فالمعنى أنَّ كل يوم شُرع تعظيمه يسمى عيداً. انتهى
فوائد
الفائدة الأولى: روى البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ قالت: دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله ﷺ وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله ﷺ: يا أبا بكر، إنَّ لكل قوم عيداً وهذا عيدنا.
قوله " لكل قوم " أي من الطوائف وقوله عيد أي كالنيروز والمهرجان وفي النسائي وبن حبان بإسناد صحيح عن أنس قدم النبي ﷺ المدينة - ولهم يومان يلعبون فيهما - فقال: قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهما. يوم الفطر والأضحى.
واستنبط منه كراهة الفرح في أعياد المشركين والتشبه بهم , وبالغ الشيخ أبو حفص الكبير النسفي من الحنفية فقال من أهدى فيه بيضة إلى مشرك تعظيماً لليوم فقد كفر بالله تعالى.
الفائدة الثانية: روى ابن عدي من حديث واثلة , أنه لقي رسول الله ﷺ يوم عيد فقال: تقبل الله منا ومنك. فقال: نعم. تقبل الله منا