بن علية، وحكي عن المزني صاحب الشافعي.
واحتج عليهم بإجماع الصحابة على فعل ذلك بعد النبي ﷺ , وبقوله ﷺ: صلّوا كما رأيتموني أصلي. فعموم منطوقه مقدم على ذلك المفهوم.
وقال ابن العربي وغيره: شرْط كونه ﷺ فيهم إنما ورد لبيان الحكم لا لوجوده، والتقدير: بين لهم بفعلك لكونه أوضح من القول. ثم إن الأصل أنَّ كل عذر طرأ على العبادة فهو على التساوي كالقصر، والكيفية وردت لبيان الحذر من العدو، وذلك لا يقتضي التخصيص بقوم دون قوم.
وقال الزين المنير: الشرط إذا خرج مخرج التعليم لا يكون له مفهوم كالخوف في قوله تعالى (أن تقصروا من الصلاة إن خفتم).
وقال الطحاوي: كان أبو يوسف قد قال مرة: لا تُصلّى صلاة الخوف بعد رسول ﷺ وزعم أنَّ الناس إنما صلوها معه لفضل الصلاة معه ﷺ.
قال: وهذا القول عندنا ليس بشيء، وقد كان محمد بن شجاع يَعيبه ويقول: إنَّ الصلاة خلف النبي ﷺ وإن كانت أفضل من الصلاة مع الناس جميعاً إلا أنه يقطعها ما يقطع الصلاة خلف غيره. انتهى
وسيأتي سبب النزول , وبيان أول صلاة صُلّيت. (١)