الحديث الحادي عشر
١٧٠ - عن عائشة ﵂ قالت: لَمّا اشتكى النّبيّ ﷺ ذكر بعض نسائه كنيسةً رأينها بأرض الحبشة , يقال لها: مارية - وكانت أمّ سلمة وأمّ حبيبة أتتا أرض الحبشة - فذكرتا من حُسنها وتصاوير فيها , فرفع رأسه ﷺ , وقال: أولئك إذا مات فيهم الرّجل الصّالح بنوا على قبره مسجداً , ثمّ صوّروا فيه تلك الصّور , أولئك شرار الخلق عند الله. (١)
قوله: (لَمّا اشتكى النّبيّ ﷺ) وللبخاري من طريق هلال عن عروة عنها قالت: قال في مرضه الذي مات فيه. (٢) ولمسلمٍ من حديث جندب , أنّه ﷺ قال نحو ذلك قبل أن يتوفّى بخمسٍ , وزاد فيه " فلا تتّخذوا القبور مساجد , فإنّي أنهاكم عن ذلك ".
وفائدة التّنصيص على زمن النّهي , الإشارة إلى أنّه من الأمر المحكم الذي لَم ينسخ لكونه صدر في آخر حياته ﷺ.
قوله: (رأينها) أي: هما ومن كان مهعما
قوله: (مارية) بكسر الراء وتخفيف الياء التحتانيّة.
قوله: (وكانت أمّ سلمة) أي: رملة بنت أبي سفيان الأمويّة