عبادتهم، ويتناول من اتّخذ أمكنة قبورهم مساجد بأن تنبش وترمى عظامهم، فهذا يختصّ بالأنبياء ويلتحق بهم أتباعهم.
وأمّا الكفرة. فإنّه لا حرج في نبش قبورهم، إذ لا حرج في إهانتهم. ولا يلزم من اتّخاذ المساجد في أمكنتها تعظيم، فعرف بذلك أن لا تعارض بين فعله ﷺ في نبش قبور المشركين واتّخاذ مسجده مكانها (١) , وبين لعنه ﷺ من اتّخذ قبور الأنبياء مساجد لِمَا تبيّن من الفرق.
تكميل: قال ابن بطال: لَم أجد في نبش قبور المشركين لتُتخذ مسجداً نصاً عن أحد من العلماء، نعم اختلفوا. هل تُنبش بطلب المال؟. فأجازه الجمهور. ومنعه الأوزاعي، وهذا الحديث حجة للجواز، لأنَّ المشرك لا حرمة له حيا ولا ميتاً.
قوله: (اليهود والنصارى) وقد استُشكل ذكر النّصارى فيه؛ لأنّ اليهود لهم أنبياء بخلاف النّصارى. فليس بين عيسى وبين نبيّنا ﷺ نبيّ غيره. وليس له قبر.
الجواب الأول: أنّه كان فيهم أنبياء أيضاً , لكنّهم غير مرسلين كالحواريّين ومريم في قولٍ.